الأرض
الأحد 6 أبريل 2025 مـ 01:14 صـ 7 شوال 1446 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي

ممثل الفاو بمصر : نحتاج لتوفير غذاء يكفي 10 مليارات شخص بحلول عام 2050

نصر الدين حاج : دعم صغار منتجي الأغذية والتقليل من الهدر لتحقيق نظام غذائي وزراعي مستدام

قال الدكتور نصر الدين حاج ممثل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة بمصر, إن يوم الأغذية العالمي يمثل ذكرى تأسيس منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) في 16 أكتوبر 2021، واحتفالنا للعام الثاني على التوالي يأتي في ظروف خاصة جداً مع وجود جائحة كورونا (كوفيد-19) التي نعيش ذروة موجتها الرابعة حالياً.

وأكد ممثل الفاو بمصر, إن الأنظمة الغذائية والزراعية المستدامة يتمتع فيه الجميع بمجموعة متنوعة من الأغذية المغذية والآمنة بكميات كافية وأسعار معقولة، ولا يتضور فيه أحد جوعًا أو لا يعاني فيه من أي شكل من أشكال سوء التغذية , كما أن النظام الغذائي الزراعي المستدام تقل فيه معدلات هدر وفقد الأغذية، وتكون فيه سلسلة الإمدادات الغذائية أكثر قدرة على الصمود في وجه الصدمات، من قبيل الأحوال الجوية القصوى أو ارتفاع الأسعار أو الجائحات، مع الحد في الوقت ذاته من التدهور البيئي أو تغير المناخ .

وأشار أن نظم الأغذية والزراعة الحالية توفر فرص عمل لمليار شخص في مختلف ربوع العالم, إلا أن طريقة إنتاج الأغذية واستهلاكها، تعرض الموارد الطبيعية والبيئة والمناخ لضغط نحن في غنى عنه, وذلك يكلفنا تريليونات الدولارات سنوياً، وأوضحت أحدث تقارير للفاو ؛ أن قيمة الخسائر الناتجة عن إهدار الغذاء سنويًا بلغت تريليون ومائة مليار دولار تتوزَّع بواقع أربعمائة مليار دولار؛ تُهدر ما بين المزارع، وسوق الجملة، بينما يُهدر المستهلك وبائع التجزئة ما قيمته سبعمائة مليار دولار.

وقال نصر الدين, إنه في الوقت الذي يتواصل فيه ارتفاع مستويات الوزن الزائد والسمنة في مختلف أرجاء العالم، يتعذر على ثلاثة مليارات من الأشخاص تحمل كلفة الأنماط الغذائية الصحية, مضيفاً أن جائحة كوفيد-19 كشفت عن مدى الحاجة إلى إجراء تغيير عاجل, حيث يعاني المزارعون من تقلبات المناخ والظواهر القصوى و بيع محاصيلهم، في الوقت الذي يضطر فيه عدد أكبر من سكان المدن اللجوء إلى بنوك الأغذية جراء تزايد مستوى الفقر، ويحتاج فيه ملايين الأشخاص إلى مساعدات غذائية طارئة, مما يستوجب نظم غذائية وزراعية مستدامة قادرة على توفير ما يلزم من أغذية لما يصل إلى 10 مليارات شخص بحلول عام 2050,وذلك النظام يمكن المزارعين من بيع منتجاتهم بسهولة وبسعر منصف أو الحصول على ما يلزم من تمويل وتكنولوجيا وتدريب لتحسين ممارسات الإنتاج وكسب رزق يتيح لهم حياة أفضل .

كما شبه ممثل منظمة الأغذية والزراعة بمصر, النظم الغذائية والزراعية بالنظم الإيكولوجية من حيث ترابط كل شيء فيها ، وأن لكل شخص دور يؤديه في تحويل النظم الغذائية والزراعية بداية من الحكومات إلى الشركات الخاصة، والمزارعين، والمجتمع المدني، والأوساط الأكاديمية وجميع الأفراد , كما ينبغي على المستهلكين تغيير أنماط الاستهلاك القديمة من أجل تحويل النظم الغذائية نحو الأفضل, حيث يمكننا العمل مع الطبيعة والتأثير على ما يقدمه السوق عن طريق اختيارنا للمنتجات المغذية والمسؤولة بيئيًا واجتماعيًا .

وأكد ممثل منظمة الفاو في مصر, على تعاون الفاو مع الحكومة المصرية لتصميم سياسات ومشاريع أكثر مراعاة للبيئة والاستدامة، والترويج لإنتاج أفضل، بجانب تحفيز المزيد من الاستثمارات في الأنماط الغذائية الصحية المستدامة, وذلك بالسعي نحو التعاون مع القطاع الخاص والمجتمع المدني والمنظمات الدولية والأوساط الأكاديمية للمساعدة في ذلك.

كما أشاد نصر الدين حاج, بالإنجازات الكبيرة التي حققتها مصر في الزراعة والأمن الغذائي في السنوات الأخيرة في مجالات المحاصيل والإنتاج البستاني والثروة الحيوانية والأسماك، إنتاجاً وتصنيعأً وتصديراً، إلى جانب التوسع الرأسي والأفقي وتحسين استخدمات المياه، ودعم الفئات الأكثر احتياجاً تحت مظلة العديد من المبادرات مثل مبادرى حياة كريمة.

واختتم ممثل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة بمصر, كلمته بأننا في غاية الأهمية نحو التحول إلى أنظمة غذائية وزراعية مستدامة وذلك من خلال عدة خطوات تشمل اختيار أنماط غذائية صحية مستديمة, التقليل من هذر الأغذية, بجانب إعادة التدوير مثل الطبيعة, ودعم صغار منتجي الأغذية, وتبادل المعارف والمعلومات ,بالإضافة إلى استدامة الملابس موضحامقصده قائلاً: إن النظم الغذائية والزراعية لا تنتج الأغذية فحسب، وإنما أيضًا تنتج الألياف مثل القطن والصوف, توخوا الاستدامة في طريقة لباسكم. وساندوا الموضة والعلامات التجارية المسؤولة اجتماعيًا وقوموا بأبحاث عن العلامات التجارية قبل شرائها. هل يجري إنتاج الملابس بشكل مستدام؟ وهل تحترم الشركات حقوق العمال؟ وهل تُعيد الشركة شيئًا إلى المجتمع؟ يمكنكم أيضًا التبرع بالملابس القديمة للجمعيات الخيرية وشراء الملابس المستعملة لدعم أسلوب عدم الهدر.