الأرض
الأحد 6 أبريل 2025 مـ 06:30 مـ 8 شوال 1446 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي

بالبحث العلمي: بودرة التلك ترفع نسبة استخلاص زيت الزيتون

م ياسين حمدي داخل معصرة حديثة لزيت الزيتون
م ياسين حمدي داخل معصرة حديثة لزيت الزيتون

توصل باحثون في مجال زيت الزيتون إلى طرق ووسائل تكنولوجية وكيميائية حديثة تُستخدَم في تحسين عملية الاستخلاص الميكانيكي للزيت، بهدفين رئيسيين هما: زيادة أداء مصنع الاستخلاص، وتحسين جودة المنتَج النهائي.

ويتعلق تحسين الأداء بشكل رئيسي بزيادة كفاءة العمل وقابلية استخلاص الزيت في معاصر الزيتون، بينما يشمل تحسين الجودة الحفاظ على خصائص جودة زيت الزيتون الرئيسية، المرتبطة بالخصائص الصحية والحسية، والتي قد تتأثر بها مصانع استخلاص الزيت وإدارة العمليات التكنولوجية، أو تحسينها.

وللإدارة الدقيقة للمعايير التكنولوجية، مثل الوقت ودرجة الحرارة والأكسجين والمواد المساعدة، خلال مرحلتي التكسير والتقليب، تأثير كبير على تحسين طرق المعالجة للحصول على زيت زيتون بكر ممتاز عالي الجودة.

وفي السنوات القليلة الماضية، أُجري العديد من الدراسات البحثية التكنولوجية، توصلت إلى ابتكارات جديدة في عملية الاستخلاص الميكانيكي في محاولة للتحكم في النشاط الإنزيمي الرئيسي للإنزيمات الذاتية، وهذا ما نشر في موقع Food Bioscience، المتخصص في الأبحاث العلمية وتطبيقاتها في المجال الصناعي.

وركز بعض الدراسات المعنية بزيادة نسبة استخلاص زيت الزيتون البكر الممتاز، على استخدام بودرة التلك (سليكات المغنيسيوم المهدرجة) أثناء الاستخلاص، وهو مادة مساعدة فيزيائية مسموح بها أيضًا في الاتحاد الأوروبي، نظرًا لعدم اكتشاف أي تغييرات كيميائية أو بيوكيميائية ناتجة عن استخدامها في عملية الاستخلاص الميكانيكية، مما يُحافظ على تعريف زيت الزيتون البكر الممتاز (EVOO) كزيت طبيعي يُستخرج فقط باستخدام التكنولوجيا الفيزيائية والميكانيكية.

وجاء في لائحة مجلس الاتحاد الأوروبي، (EC) رقم 1513/2001، أن دور بودرة التلك ترتبط بزيادة إنتاج الزيت، لا سيما عند إجراء عملية الاستخلاص باستخدام "ثمار صعبة الري" مثل الزيتون مُفرط الري، أو الناضج جدًا.

وثبت من خلال التطبيق العملي، أن بودرة التلك الطبيعي المجهري لها التأثير الكبير المباشر على محتوى الماء في معجون الزيتون خلال مرحلة التعجن، وتعزيز تحلل مستحلبات الزيت في الماء، ويرتبط هذا النشاط، الذي يُحسّن خطوة الفصل النهائية للمرحلة الزيتية، ارتباطًا وثيقًا بتركيز المادة المساعدة، ومرحلة النضج، والخصائص الفيزيائية والكيميائية للمواد الخام، ومعايير التخمير مثل الوقت ودرجة الحرارة.

كما تم فحص نشاط مواد مساعدة أخرى، مثل إضافة مُركّبات إنزيمية خلال مرحلة التخمير أو استخدام كلوريد الصوديوم وكربونات الكالسيوم والسيليكا، لكن لا يُسمح في الاتحاد الأوروبي باستخدام مواد مساعدة بديلة لبودرة التلك في عملية الاستخلاص الميكانيكي لزيت الزيتون، بما في ذلك إضافة إنزيمات أثناء عجن معجون الزيتون، وهو ما يتعارض مع تعريف فئة زيت الزيتون الممتاز أو البكر OJEC- 2001.

وتُحسّن إضافة مخاليط إنزيمية، تتكون أساسًا من البكتيناز، والسليلوز، والهيميسليلوز، والزيلاناز، نشاط الإنزيمات الذاتية في ثمار الزيتون، مما يُعزز تحلل البنيه الخلوية لللب أثناء عجن معجون الزيتون، وبذلك يزيد من قابلية استخلاص الزيت وإذابة المركبات الفينولية في الطور الزيتي.

وخلال تحسين استخلاص زيت الزيتون على نطاق المختبر، وُجد أن إضافة التلك والإنزيمات كان لها تأثير إيجابي على إنتاج الزيت استنادًا إلى هذا البحث السابق.

وبحثت هذه الدراسة استخدام كل من التلك والمركب الإنزيمي ودمجهما كمساعدات تكنولوجية أثناء عملية الاستخلاص الميكانيكي لزيت الزيتون لأول مرة على المستوى الصناعي، بهدف مزدوج يتمثل في تقييم آثارهما على قابلية استخلاص الزيت وجودته.

الخلاصة:

استخدام مواد مساعدة تكنولوجية في بداية مرحلة العجن (malaxation) لعملية الاستخلاص الميكانيكي لزيت الزيتون على المستوى الصناعي. أُضيفت تركيبة إنزيمية مكونة من بكتيناز، وبكتين ميثيل إستراز، وبولي جالاكتوروناز بالإضافة إلى التلك، أثناء عجن معجون الزيتون لتقييم تأثيرها على قابلية استخلاص الزيت وخصائصه النوعية.

وأُجريت عملية تقييم كمي ونوعي للفينولات المحبة للماء والمركبات المتطايرة التي تُؤثر على الخصائص الصحية والحسية الرئيسية لزيت الزيتون عالي الجودة، ولأول مرة على المستوى الصناعي، أدت إضافة مزيج من المُركب الإنزيمي والتلك إلى زيادة قابلية استخلاص الزيت بنسبة 5.6% (القيمة المطلقة)، مما أدى إلى تحسين تحلل بنية جدار خلية معجون الزيتون، وتفكيك مستحلبات الزيت في الماء، وأدى ذلك إلى تحقيق كفاءة أعلى في فصل الزيت أثناء عملية الاستخلاص.

ويؤدي استخدام المركب الإنزيمي والتلك إلى زيادة نسبة محتوى الفينول في نطاق 12% - 16% دون تغيير معايير الجودة القانونية ومستوى التطاير للمنتج النهائي، وهذا ما يحدث نقله في ذياده كفاءه عمليه الاستخلاص وتقليل الفاقد في متبقي عملية الاستخلاص مع الحفاظ علي الجودة المرتفعة.

* خبير دولي في مجال زيت الزيتون